تسجيل الدخول | مستخدم جديد

العلاقة بين الهرمونات النفسية و الوزن

بواسطة: : | لايوجد تعليقات حتى الان | On : يوليو 17, 2014 | مصنف في : المدونة

تبيّن دراسة صادرة عن القسم النفسي في جامعة كاليفورنيا أنّ تقلّب المزاج الذي يصيب غالبيّة النساء في معظم مراحل حياتهنّ يعزى إلى الاختلال الهرموني الناتج عن النقص في إفراز هرموني الاستروجين و البروجسترون ، خصوصاً في مرحلة انقطاع الطمث، أو إلى الإفراط في إفراز هرمون التستسترون أي الهرمون الذكري عن معدّلاته الطبيعية، ما ينتج نشاطاً زائداً في الأداء وعدائية في السلوك. ويلاحظ الباحثون أن النقص في هرمون التستسترون لدى الرجل والمرأة قد يسبّب الاكتئاب وفقد الشعور بالاهتمام وضعف النشاط وحالات من التعب المزمن.

يعزو خبراء في الجمعية الأميركية للتغذية تقلّب المزاج الذي يبدو على من يتبعون حميات غذائية خالية من الدهون إلى الخلل الهرموني الناتج عن حاجة الجسم إلى الدهون الأساسية اللازمة في إنتاج الكوليسترول الذي تصنع منه غالبية الهرمونات . ويبيّنون أن المواظبة على اتّباع الحميات الغذائية المفتقرة إلى الفيتامينات والمعادن لفترات طويلة قد تضعف قدرة الجسم على التحكّم في سكر الدم، مسبّبة اضطراباً في إفراز الهرمونات وسوءاً في الحالة المزاجية وزيادة الضغط النفسي.

ومن هذا المنطلق، يجدر العمل على ثبات معدل السكر في الدم، وذلك من خلال تجنّب تناول الكربوهيدرات البسيطة كقطع الحلوى والمواد السكرية والمنبّهات كالشاي والقهوة، لتعتبر في المقابل البروتينات والكربوهيدرات المعقّدة بطيئة الاحتراق كالفاكهة والخضر بديلاً جيداً للحفاظ على سكر الدم ثابتاً على الدوام.

ارتفاع الاستروجين والحلويات
وممّا لا شك فيه أن ارتفاع هرمون الاستروجين قبل فترة الحيض وخلال انقطاع الطمث ذو تأثيرات سلبية على جسم المرأة. وتذكر تقارير من منظمة الصحة العالمية، في هذا الإطار، أن أكثر من نصف النساء يعانين من بعض العوارض الصحية التي تظهر في فترة ما قبل الحيض، وأن 10% منهن يعانين من هذه العوارض بشكل حاد قد يؤثّر على حالتهن النفسية . وتتضمّن هذه العوارض: زيادة الشعور بالكآبة والقلق وسرعة الغضب والانفعال وانحباس الماء وتقلب المزاج وزيادة الوزن والرغبة في تناول السكريات. وتجدر الإشارة إلى أن النساء اللاتي يعانين من عوارض ما قبل الحيض يشعرن برغبة شديدة في تناول الحلويات والأطعمة المحتوية على سعرات حرارية عالية كالمواد الدهنية والوجبات السريعة والأطعمة المقلية، بسبب الهبوط الحاد في معدّل سكر الدم خلال تلك الفترة.

ابرز الحلول ينصح بها الخبراء لتفادي هذه العوارض :

1- تناول الغذاء المتوازن بالعناصر الغذائية والمدعّم بالألياف لاحتوائها على الفيتامينات والمعادن الهامة في ضبط سكر الدم والهرمونات ورفع معدل الأيض.

2- تناول المكمّلات المناسبة بعد استشارة الطبيب، إذ تبيّن إحدى التجارب التي نشرت نتائجها مؤخراً في مجلة الصحة الأميركية American Journal of Health أن تناول ما بين 200 إلى 800 ملليغرام من الفيتامين بي 6 B6 يخفّض من معدل الأستروجين في الدم ويرفع معدل البروجسترون، ما يقلّل من العوارض النفسية السلبية.

3- تناول المنتجات العضوية من الفاكهة والخضر الخالية من المواد الكيميائية والمبيدات الحشرية السامّة.

4- التخفيف من استهلاك اللحوم ذات الشحم ومنتجات الألبان كاملة الدسم.

5- تناول الأطعمة الغنية ب الأستروجين النباتي كالفاصولياء والفول والصويا المساعدة على توازن معدلات الأستروجين المرتفع في الدم. ويوضح الباحثون في هيئة الغذاء والدواء الأميركية، في هذا الإطار، أن تناول الأستروجين النباتي Phyto-estrogen يخفض من معدلات الأستروجين العالية في الجسم، كما يرفع معدل هرمون الأستروجين الذي يكون منخفضاً جداً في سن اليأس. ف الأستروجين النباتي فعّال في تعطيل أجهزة استقبال الأستروجين في الجسم، ما يمنع جميع المواد الكيميائية الشبيهة بـ الأستروجين من إحداث فوضى في التوازن الهرموني. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأستروجين النباتي يعدّ أفضل أداة منظّمة للهرمونات.

6- يمكن التأكّد من التوازن الهرموني في الجسم من خلال إجراء فحص بسيط للّعاب والذي يظهر معدلات البروجسترون والأستروجين والتستسترون في الدم.

الهرمونات النفسية

ويوضح الباحثون أن حالات تقلب المزاج والكآبة التي تصيب غالبية النساء تنتج عن الضغط النفسي ونقص هرمون الأدرينالين في الجسم، علماً أن هرمونات الكورتيزول والأدرينالين والنورادرينالين والـ DHEA تفرز بواسطة الغدتين الكظريتين الواقعتين فوق الكليتين. وتبين الدراسات الصادرة عن كلية الطب في جامعة هارفارد الأميركية، في هذا الإطار، أن الأشخاص الذين يعانون من القلق والاكتئاب يعانون من نقص واضح في هرمونات الغدة الكظرية. وقد يرافق هذا النقص بعض السلوكيات السلبية كالعدائية الشديدة وفقد الثقة وقلّة الاستمتاع بالحياة. ويكمن العلاج لهذه الحالة في تحفيز الغدة الكظرية على إفراز هرموناتها بالمستوى المطلوب من خلال مجموعة من الوصايا الغذائية والسلوكية، أبرزها:

* تجنّب الأطعمة التي تحتوي على الدهون المهدرجة كالوجبات السريعة والأطعمة الجاهزة والتي تسبّب عبئاً على الكلى، ما يؤثّر على أداء الغدة الكظرية ومعدل إفرازها للهرمونات.

* تفادي الأطعمة المصنّعة أو المعلّبة أو المضاف إليها مكسبات الطعم.

* تناول الأطعمة الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة كالخضر والفاكهة لاحتوائها على نسبة عالية من الماء الذي يخلّص الجسم من السموم وينشّط الدورة الدموية ويساعد الكلى على أداء وظيفتها في إعادة امتصاص المغذيات.

* الإقلاع عن التدخين والحدّ من استهلاك الكافيين الموجود في المنبّهات كالقهوة والشاي، بالإضافة إلى المشروبات الغازية.

* المواظبة على تناول المكملات الغذائية المحتوية على مضادات الأكسدة شريطة أن تكون تركيبتها مكوّنة من البيتا كاروتين والفيتامينات سي C وإي E والسلينيوم والغلوتاثيون Glutathione والأنزيم المساعد CoQ10، بعد استشارة الطبيب.

* مواجهة العوامل الجوهرية المسبّبة للضغط النفسي، كما الاستعانة باختصاصي تغذية والذي يجري الفحوص اللازمة ويوصي بالعلاج المناسب سواء بالغذاء أو المكملات أو كلاهما معاً.

* المواظبة على ممارسة رياضة الاسترخاء كاليوغا التي تساعد على تخفيف حدّة الضغط النفسي وتوجيه الطاقة الداخلية إلى جوانب أخرى إيجابية بخلاف تناول الطعام، ما يحدّ من زيادة الوزن بفعل الضغط النفسي.

خمسة وصايا للتوازن الهرموني
ثمة وصايا يقدّمها خبراء عيادات مايو كلينيك بغرض إعادة التوازن الهرموني والتخلّص من سوء المزاج وتقلبه، أبرزها:

1- التأكد من أن النظام الغذائي غني بالأحماض الدهنية الأساسية كدهون أوميغا -3 الموجودة في الأسماك وزيوتها وزيت الزيتون والسمسم والصويا وبذور الكتان.

2- تناول مكملات غذائية على النحو التالي: 100 ملليغرام من فيتامين بي 6 B6 و20 ملليغراماًَ من الزنك و300 ملليغرام من الماغنسيوم لمنع احتباس الماء.

3- تناول الشوكولاتة السوداء (85 غرام) يومياً بين الوجبات الرئيسة، ما يحسّن من إفراز هرمون السيرتونين، ويساعد على تحسين الحالة المزاجية وبعث السعادة والبهجة.

4- ممارسة الرياضة بانتظام، ما يزيد من إفراز هرمون الاندروفين الذي يعمل على الحد من الشعور بالألم ويحسن من عمل الذاكرة ويقضي على التوتر والقلق.

5- الحفاظ على ثبات سكر الدم من خلال تجنب تناول الحلويات والمنبّهات والمواد السكرية التي تزيد من إفراز البنكرياس لهرمون الأنسولين الذي يحفّز على تخزين الدهون وتراكمها في صورة وزن زائد يصعب التخلّص منه مع التقدّم في العمر.


اضف تعليق

صفحات الموقع